المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٧٣

المساقاة

وهذا القياس وإن كان يدل على عقلية خصبة في التفكير والمناقشة، إلا

أن المعارضه كلاما قد يجيب به عليه.

1 - مناقشة الوجه الأول:-

أ- أن الأمة -وإن كانت مجمعة على جواز المضاربة- لا يلزم أن يكون مستندهم القياس على المساقاة، بل يحتمل أنه صح في ذلك أثر لم يصل إلينا أو وصل بسند لم يصح، بل قال ابن حزم في المقارضة: (والذي نقطع عليه أنه كان في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وعلمه فأقره) (1).

أو استنبطوا ذلك بوجه من وجوه الدلالات، ولم ينتبه لذلك من بعدهم، بل ذكر بعض العلماء بعض الدلالات التي تدل على جواز المضاربة فيحتمل أن يكون العلماء المتقدمون استندوا إليها، ومن شاء أن ينظر تلك الدلالات فلينظرها من محلها (2). ب ذهب بعض الأصوليين إلى أنه لا يشترط أن يكون للإجماع حجة يعتمد عليها، فعلى هذا القول لا داعي للاستدلال بأي وجه من

"مستند"

الدلالات وإن كان هذا القول مستبعداً، ولعله لم يقع أصلاً.

(1)

مراتب الإجماع ص 91.

(2) الروض النضير 346/ 3.

69