المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٧٤ج
يصح
المساقاة
أنه لا اعتماد الأمة في إجماعها على هذا القياس؛ لأنه أي قياس المضاربة على المساقاة جاء على خلاف سنن القياس؛ إذ هو قياس
صورة شاذة على صورة شاذة، ولا يصح عند جماعة من الأصوليين. د أن جماعة من الأصوليين قالوا بأنه لا يصح أن يكون مستند الإجماع قياساً أصلاً؛ فكيف بقياس هذا حاله.
هـ- ذهب بعض العلماء إلى القول بعدم القياس على أصل ثبت بالإجماع - كما هو الحال هنا بل لا بد أن يثبت الأصل بالكتاب أو السنة، وهذا الاعتراض يصح عند من يسلم بذلك.
2 - مناقشة الوجه الثاني:-
قال العلامة محشي الإيضاح: قال شيخنا رحمه الله: يتأمل هذا القيلس لأن يكون حكم الأصل ثابتاً على خلاف القياس والشرط هنا مفقود) (1)، قال القطب رحمه الله أيضاً: قلت: ذلك قياس على ما خالف الأصل) (2)، وصورة القياس هذه أي على الصورة الشاذة مما اختلف فيه الأصوليون، فنسب إلى أبي حنيفة منع ذلك (3)، بل من القواعد عند الحنفية ما ثبت على خلاف القياس فغيره عليه لا يقاس فلا يلزمهم هذا الاستدلال إلا إذا سلموا بصحة القياس، وهم لا يسلمون به فيمتنع الاعتماد عليه في المناقشة
إلا بعد المناقشة فيه أولاً.
(1)
(2)
الإيضاح 224/ 6.
شرح النيل 58/ 10.
(3) فتاوى ابن تيمية 555/ 20.
Y.