المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٨٢

المساقاة

عليه، وهنا ثبت بالاجماع، واعتبار عدم ثبوت المضاربة بالسنة مانعا من القياس غير مسلم عند الجمهور، لأن السنة مصدر، والاجماع مصدر، فما ثبت بواحد منها قيس عليه ما شابهه وبعض أصحاب الشافعي يمنعون القياس إلا في أصل ثبت بالنص ()، و لم أجد ذلك معزوا للشافعي حتى يقال بأنه بني على أصله.

2 - قد يقال: إن القياس أي للمساقاة على المضاربة - مصادم للنصوص الشرعية فهو فاسد الاعتبار.

ويجاب عنه: بأنه لا يعتبر فاسد الاعتبار إلا مع تعذر تأويل أدلة الخصوم تأويلا صحيحا، أما مع الإمكان فلا يرد، وأدلتهم هنا إما عمومات والقياس يخصصها كما هو مذهب الجمهور، وإما محتملات لأكثر من معنى كالمخابرة، وهذا القياس تعضده نصوص صحيحة صريحة لا مطعن فيها.

3 - قد يقال: بأن المضاربة لم يجمع عليها حتى تكون أصلا يقاس عليه، لما قاله ابن حزم الظاهري: (لا) ما يدعونه من الباطل والظن الكاذب في الإجماع على المضاربة التي لا تروى إلا عن ستة عنهم) ()، ولا يصح القياس إلا على أمر مجمع عليه. (2)،

من

الصحابة رض

الله

نسبه إليهم الشوكاني، إرشاد الفحول ص 205.

(2) المحلى 230/ 8.

Y?