المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٨٣

المساقاة

ونحيل الجواب عن ذلك إلى ابن حزم ذلك إلى ابن حزم نفسه حيث يقول في القراض: وعمل به المسلمون عملاً متيقناً لا خلاف فيه، ولو وجد فيه خلاف ما التفت إليه؛ لأنه نقل كافة بعد كافة إلى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمه بذلك،

وقد خرج في قراض بمال خديجة رضي الله عنها) (1).

وقال أيضاً فيه: (ولكنه إجماع صحيح مجرد، والذي نقطع عليه أنه

كان في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وعلمه فأقره) (2) فبنفسه يصرح بالإجماع.

هو

ولو سلم بعدم ثبوت الإجماع فإما أن يقال ثبتت المضاربة بالسنة كمل ظاهر كلامه الأول، بل اعتبره من نقل الكافة، فإن كان كذلك فلا حاجة إلى الإجماع، إذ لا يشترط في الأصل عند الجمهور أن يكون مجمعاً عليه، وإن كان يقول بعدم ثبوتها فيجب عليه منعها لمخالفتها لمقتضى بعض

الأدلة.

-

الاستدلال بالمقاصد

جاءت الشريعة الربانية لتغطي حاجات المجتمع وتفي بمتطلباته، وذلك يقتضي جواز الأمور التي توقف عليها مصالح الأمة في نواحيها الاقتصادية والاجتماعية، وغيرها والمساقاة مما يحقق مصلحة الأمة سواء من الناحية

79

المحلي 247/ 8.

مراتب الإجماع ص 91.

(")

(2)