المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٨٤

المساقاة

الاقتصادية أو الاجتماعية بل حتى المصلحة الدينية (1)، ومن المعلوم بأن من الدينية (1)، مقاصد الشريعة حفظ المال، ومن سبل حفظ المال تطبيق هذه المعاملة.

و مما يقوي رأي الجمهور القائلين بالجواز:-

1 - أنه أقوى من حيث الأدلة؛ إذ دلالة السنة النبوية عليه صريحة، فالنبي عامل أهل خيبر، و لم يخالف في ذلك أحد، فهو دليل صريح، علاوة على أنه اعتضد بالإجماع، وأدلة المخالفين لهم أدلة ضعيفة، لأن الإجمال

يعتريها، علاوة على قدح بعض العلماء في صحة بعضها.

-2 - أن جمهور الأمة استقروا على إباحة ذلك، وقد قيل: بأن رأي الجمهور مرجح إذا تكافأت الأدلة، فكيف إذا كانت أدلة الجمهور أقوى؟! كما هو الحال هنا.

- تعتضد الإباحة كذلك بأنها رأي الخلفاء الأربعة عند من يرى حجية إجماعهم، وعليه عمل أهل المدينة؛ عند من يرى حجية عملهم، بل هو قول الصحابة جميعاً كما قدمنا.

4 - ويستأنس لها بأن فيها مراعاة لمصالح الأمة وتحقيقاً لمقصد

مقاصد

من

الشريعة الربانية.

(1) سيأتي توضيح ذلك في حكمة المشروعية.

80