المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٩٢المساقاة
وقد بين بالمقصود بجائز التصرف فهو:
أ- العاقل.
ب البالغ.
ج- الرشيد؛ الذي لم يحجر ماله، لسفه وأضاف الخوئي كذلك ألا يحجر
ماله لإفلاس (1).
ولعل دليلهم في ذلك قول النبي: ((رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي
حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ)) (2).
لكن الحديث لا يدل على المطلوب لأنه بين رفع القلم والمقصود بالقلم الحساب أو الجزاء لعلاقة السببية فلا دخل للعقود في ذلك، على لو قيل: ليس المقصود به الحساب وإنما المقصود أثر العقد. لقلنا: دلالته على المطلوب دلالة اقتضاء وقد اختلف العلماء في عمومها فلا يستدل بها إلا على القول بالعموم.
ولعلهم نظروا إلى مقاصد الشريعة الغراء في حفظ المال فلو تصرف من ليس أهلا للتصرف لفاتته منافع جمة، وقد شرع الإسلام الحجر لذلك ولازمه منع التصرف، وقد يدفع ذلك بأن المقصد دفع المفسدة وجلب المصلحة، وقد تكون في اعتبار تعاملهم، فلذا تنعقد المعاملة دفعا للضرر
کتاب المساقاة ص 11.
(2) رواه أبو داود 229/ 6) برقم (4236)، المدونة الكبرى لأبي غانم 249/ 2.
88