المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٩٣

المساقاة

وتحقيقا للمصحلة، ولوليه النقض -إن اقتضت المصلحة على أن قوله تعالى: وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغو النكاح) (النساء 6) أمر بالابتلاء قبل البلوغ ولازمه انعقاد تعامله، فإن قيل: بأن الابتلاء بعد البلوغ، أجيب: بأنه لا يتم بعد البلوغ، ولا يطلق بعده إلا مجازا، والأصل الحقيقة على أن الابتلاء مغى ببلوغ النكاح وهو سن البلوغ، ولا يكون إلا قبله.

فإن قيل: بأن المختبر يكون معه عند الابتلاء والابتلاء مجرد استشارة أجيب: بأن لفظ الابتلاء يشمل ما هو أعم من ذلك، وبعض الأحيان لا يكون إلا عند الانفراد وفي الآية متعلقات أخرى يمكن لكلا الفريقين

التمسك بها.

وذهب بعض المحققين إلى انعقاد عقده في الأمور اليسيرة دفعا

للحرج، وعملا بالحنيفية دون غيرها.

وذكر الخوئي أن شرط عدم الحجر لسفه وإفلاس خاص بالمالك دون العامل لأنهما ممنوعان من التصرف في مالهما خاصة دون الكسب وتحصيل المال، إذ لا حجر عليهما من هذه الجهة (1).

2 - الاختيار، كما نبه الخوئي (2).

89

كتاب المساقاة ص 11.

11

(1)

(2) كتاب المساقاة

ص