المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٩٤

المساقاة

الحرية، فلا تنعقد لعبد معاملة.

أما الأحناف فلا يشترط عندهم البلوغ بل تصح للمأذون له في

التجارة ولا تشترط عندهم الحرية (1).

ويضاف إلى ذلك:-

4 - ألا يكونا مرتدين عند الحنفية - فقد قال الكاساني في بيان شروطها: (ومنها ألا يكونا مرتدين في قول أبي حنيفة على قياس قول من أجاز المعاملة، حتى لو كان أحدهما مرتدا وقفت المعاملة، ثم إن كان المرتد هو الدافع فإن أسلم فالخارج بينهما على الشرط، وإن قتل أو مات أو لحق فالخارج كله للدافع لأنه نماء ملكه، وللآخر أجر المثل إذا عمل، وعندهما الخارج بين العامل المسلم وبين ورثة الدافع على الشرط في الحالين كمل إذا كانا مسلمين، وإن كان المرتد هو العامل فإن أسلم فالخارج بينهما على الشرط، وإن قتل أو مات على الردة أو لحق فالخارج بين الدافع المسلم وبين ورثة العامل المرتد على الشرط بالإجماع، لما مر في المزارعة، هذا إذا كانت المعاملة بين مسلم ومرتد، فأما إذا كانت بين مسلمين ثم ارتدا أو ارتد أحدهما فالخارج على الشرط لما مر في كتاب المزارعة، ويجوز معاملة المرتدة دفعا واحدا بالإجماع))، و لم أجد دليلا لمنع معاملة المرتد، وعدم

(1)

بدائع الصنائع 185/ 6، المبسوط 123/ 23، شرح المحلة 766.

(2) بدائع الصنائع 185/ 6.

90