المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٩٥

المساقاة

إقراره على ارتداده لا يقتضي نقض معاملته إذ لا تلازم بين الأمرين، وقد

قرر الشارع عقوبات فلا يستبدل عنها بغيرها.

ولعلهم يفرقون بين المرتد والمشرك الأصلي - والنبي صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر وهم مشركون بأن المرتد لا يقر على ارتداده بينما المشرك الأصلي لا يقتل في بعض الحالات، وأما التفريق بين الرجل و المرأة فلأن المرتدة لا

تقتل عندهم خلافا للجمهور - فليست كالرجل في ارتدادها.

-

(1)

هم

ألا يتعلق بماله حق للآخرين، فقد قال القرافي في تفصيل ذلك: وللمأذون دفع المساقاة وأخذها وله مساقاة أرضه وليس للغرماء فسخها، لأنها تنمية كالبيع والكراء، ولو ساقى أو أكرى بعد قيامهم، فلهم فسخ ذلك لأنه يمنعهم من البيع بالمساقاة، قال اللخمي: إن ساقى قبل قيام بعقد يمنع ببيع (1) الرقاب، فلهم الرد في الكراء والمساقاة، لاتهامه في منعهم، وإذا كان في يده ما يوفي الدين فهلك بعد المساقاة لم ترد المساقاة قبل أمدها أو قبلها، فلهم بيع الحائط دون نقض المساقاة قاموا قبل العمل أو بعده فيباع على أنه مساقى وليس باستثناء الثمرة؛ قاله ابن القاسم، وقال غيره يمنع البيع ويبقى موقوفا، إلا أن يرضى العامل بترك المساقاة، فإن كانت عاما واحدا والثمار مزهية جاز بيع الأصل اتفاقا، ويباع نصيب المفلس منفردا إن كان أرجح، وإلا بيع مع الأصل، وإن كانت الثمار

مأبورة، جاز بيع الأصل اتفاقا) (2).

(1) كذا في الأصل والظاهر أنه يمنع من بيع الرقاب. (2) الذخيرة 95/ 6 - 96، مدونة مالك 10/ 4.

91