ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي (1262-1333هـ) راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

الجزء ١ · صفحة ١١٧

115

وَمَنْ لا لَهُ عِلْمٌ فلا شَرَفٌ لَهُ وعِلْمٌ بِلا زُهْدِ كَمَاءٍ بِنَاضِبِ (1) وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لِلشَّرْعِ أَرْحَى عِنانَهُ رُزِيْ بِعَمَى عَنْ خَيْرِ دَارَيْهِ حَاجِبِ (2) وَمَنْ جَعَلَ التَّقْوَى مِهَاداً نَجَا وَلَوْ أَنَّى بِمَعَاصِ قَبْلَهَا لَمْ يُعَاقَبِ وَمَنْ يَخْلُ عَنْ ذِكْرِ لَوْلاهُ قَدْ خَلا مِنَ الرُّشْدِ كَالْمُخْدُولِ عَنْ فِعْلِ وَاجِبِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِي دَهْرِهِ عَالِاً بِهِ سَقَتْهُ يَدُ الأَيَّامِ مُرَّ المَشَارِبِ وَمَنْ حَطَّ حُكْمَ الوَقْتِ فَالَقْتُ حَظِّهُ وَتَعْطِيْلُهُ الْأَوْقَاتَ كُبْرَى المَصَائِبِ (3)

(1) - " لا شرفٌ له " يجوز عدم إعمال لا النافية للجنس مع النكرة المتصلة، ورأى بعضهم جواز عدم تكرارها. (شرح الكافية، ج 2، ص 191). - (الناضب): البعيد، ومنه قيل للماء إذا ذهب: نضب أي بعد (لسان العرب، مادة نضب)، قوله: "كماء بناضب" أي كماء بمكان باعد أو غائر يتعذر الإفادة منه، وكذا المشبه " وعلم بلا زهد ": يتعذر الإفادة من العلم مع توفّره إن لم يمتزج بزهد.

(2) - " أرخى عنانه " كناية عن الإذعان والانقياد طواعية. - (رزي): مخفف رُزِئَ بمعنى أصيب بمصيبة المصباح المنير، مادة رزئ)، و (حاجب)

نعت لـ (عمى)، والجار والمجرور (عن خير) متعلق بـ (حاجب).

(3) " فالمقت حظه " كذا في الأصل، ولا يستبعد أن يكون ثمة تصحيف من "فالمقت حطه" بالطاء المهملة، أو من "فالوقت حطه"