ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي
الجزء ١ · صفحة ١١٨116
ديوان الشيخ بالش اين سر
وَمَنْ لَمْ يُرَاعَ حَالَ أَهْلِ زَمَانِهِ يَعِضُ مُفْرَداً مَا إِنْ لَهُ مِنْ مُقَارِبٍ (1) وَمَنْ يُكْرِمِ الأَحْرَارَ يَمْلِكُ رِقَابَهُمْ وَإِكْرَامُهُ الأَنْذَالَ إِحْدَى الْمَعَايبِ وَمَنْ قَارَنَ الْأَعْدَا بِمَا يَكْرَهُونَهُ رَأَوْا فِي تَعَادِيْهِ نُزُولَ المَعَاطِبِ وَمَنْ كَانَ مَأْسُوراً بِجُبْنِ لَدَى الوَغَى يَدقُ مِنْ يَدِ الأَبْطَالِ حَرَّ القَوَاضِبِ وَمَن لا لَهُ بِالحَرْبِ عِلْمٌ ولا دَهَا يُصَبْ حَتْفُهُ تِلْقَا العَدُو المُحَارِبِ (2) وَمَنْ رَفَضَ الحُزْمَ المَيعَ بُلَمْ وَلَو تَنَاشَبَهُ أَمْرُ القَضَا بِالمَخَالِبِ (3) وَإِنْ تُسْعِدِ الْأَقْدَارُ ذَا العَجْزِ عَرَّجَتْ بِهِيَّاتِهِ فَوْقَ النُّجُومِ الثَّوَاقِبِ وَمَنْ لا لَهُ عَزْمُ لَهُ العَجْزُ قَائِدٌ وَعَزْمُ عَلَى حَزْمٍ مَنَالُ المَطَالِبِ وَمَنْ لَمْ يَصُنْ أَعْرَاضَهُ بِثَرَائِهِ تَلَقَّى شَنِيْعِ التَّلْبِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ (4) وَمَنْ لَمْ يَكُنْ كَنْزَ القَنَاعَةِ مَالُهُ يُقَنَّعُ بِفَقْرِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ لازِبٍ (5) وَمَنْ كَانَ ذَا بُخْلِ حَرِيْصَاً بِمَالِهِ رُمِي بِالْقِلَى مِنْ أَقْرِبَا وَأَجَانِبِ
(1) " ما إن له من مقارب " (ما) نافية، و (إنْ) زائدة، كقول الشاعر:
بني غدانة ما إن أنتم ذهب .. ولا صريف ولكن أنتم الخزف
(2) (دَهَا) أصلها (دَهَاءُ) فحذفت الهمزة مراعاة للوزن.
(3) تناشبه: (علق به (لسان العرب، مادة نشب).
(4) (الثلب): شدة اللوم والأخذ باللسان (لسان العرب، مادة ثلب). (5) (لازب): لاصق (لسان العرب، مادة لزب).