ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي
الجزء ١ · صفحة ١٢٠118
ديوان الشيخ بالشارين
الحياة الله
وَمَنْ جَارُهُ ذُو السُّوْءِ كَالنَّارِ إِنْ دَنَا لَهَا أَحْرَقَتْهُ أَوْ تَشُمُ العَقَارِبِ وَمَنْ عَاشَ كَلَّا فَالوَرَى يَمْقُتُونَهُ وَقَطْعُ الرَّجَا عَنْهُمْ جَمِيلُ المَنَاقِبِ (1) وَمَنْ لا لَهُ مَالٌ يَعِشْ فِي مَهَانَةٍ بَلا فَقْرِهِ يَسْقِيْهِ كَأْسَ المَتاعِبِ (2) وَمَنْ يَسْتَشِرْ يُؤْتَ الصَّوَابَ لِرُشْدِهِ وَكَمْ عَاقِلِ فِي رَأْيهِ غَيْرُ صَائِبِ وَمَا لَيْسَ مِنْ رِزْقِ الفَتَى لَوْ (رَقَى) السما وَمَا القَضَا مِنْ دَافِعِ وَمُغَالِبِ (3) وَمَنْ تَرَكَ الأَسْبَابَ فِيمَا يَرُومُهُ كَطَالِبِ شَرْقٍ فِي سُلُوكِ الْمَغَارِبِ وَمَنْ لَمْ يُبَالِ مَا يُسِيعُ بِبَطْنِهِ يُسِعُ شُرْبَ أَنَّكِ مِنْ لَظَى النَّارِ ذَائِبٍ (4) وَمَنْ يَشْكُرِ النَّعْمَاءَ يَأْمَنْ زَوَاهَا وَكَافِرُهَا قَدْ فَكَ قَيْدَ المَسَالِبِ (5) وَمَنْ لا لَهُ صَبْرٌ فَلا ظَفَرُ لَهُ وَمَنْ ذُو ثَبَاتٍ سَعْيُهُ غَيْرُ خَائِبِ
(1) (كلا): الكلُّ الذي هو عيال (عبء على غيره) وثقل على صاحبه، وفي التنزيل: (وَهُوَ كَلْ عَلَى مَوْلاهُ)؛ أي عيال (لسان العرب، مادة كلل).
(2) (بلا): أي (بلاء) وخفّف مراعاة للوزن.
(3) - في الأصل (رقا)، والصواب (رقي) لأن الألف يائية.
- تقدير الكلام: وما ليس من رزق الفتى فلن يناله ولو رقى السماء.
(4) (أنك): الآنك الرصاص القلعي الجيد من الرصاص) (لسان العرب، مادة أنك). (5) " وَكَافِرُهَا قَدْ فَكَ قَيْدَ المَسَالِبِ " أي أن الكافر بسبب جحده النعمة يفتح على نفسه باب
زوالها عنه.