ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي
الجزء ١ · صفحة ١٣٥زير ال الشيخ
133
صَنَعَ الإِلَهُ جَميعَهُ جَدُّ بِهِ الأَشْيَاءُ قَر (1)
11
قبحَتْ مَقَالَةٌ مُلْحِدٍ: الله خَلاقَ القَذَرُ " (2)
وَالكُفْرُ حَقَّ بقائل: " رَبِّي لِفِعْلِي قَدْ جَبَرُ " (3) لَوْ صَحْ ذَا بَطَلَتْ تكاليف الإلـ ليْفُ الإِلَهِ بِما أَمَرُ
;
شر
ويسما نَهَى وَالإِكْتِسَا بُ وَرُسُلُ رَبِّي لِلْبَـ بلُغَ جَهْلُ الصَّانِعِ الأَشْيَا وَلا حَمد يَقر
(1) (جد) الجد من معانيه: الحظ والرزق (لسان العرب، مادة جدد)، ولعل المعنى أن الله قد خلق الجميع ما هو قبيح في صورته وغير ذلك، فكلّ كان له حظه وقسمته من الخلقة التي استقر عليها كما شاء الله. (2) سألت سماحة شيخنا العلامة أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة – حفظه الله - عن معنى كلمة (مُلْحِد) في هذا البيت فأفادني بأن (الإلحاد) قد يرد بمعنى الظلم، كقوله تعالى: (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم). وفي معنى هذا البيت يقول العلامة ابن النضر - رحمه
الله - في رائيته في خلق الأفعال والرد على القدرية): (الدعائم، ص 28) قال: فالله تعالى جده كوّن الميتة خلقا والقَذَرُ وجميع القبح والله الذي خلق الخلق بإكمال الصور قلت: فالقرد قبيح لونه وكذا الكلب ذو اللون الوضر وهما الله خلق لم نقل: إن خلق الله في الكلب قذر
(3) " حَقَّ بِقَائِل " يقال: هو حقيق به ومحقوق به أي خليق له (لسان العرب، مادة حقق).