ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي
الجزء ١ · صفحة ١٥٨107
وحكم الطَّبِ مَقَاهُمْ شَهِلْ مَا مِنْهُ مَحْمُوْدٌ وَمَا مِنْهُ الثَّمَل (1) مَنْ نَامَ سَاعَةَ المَقِيلِ يَجْتَزِلْ بِالصَّيْفِ تَخْصِيصاً بِهِ مِنْ عَقَل (2) وَسِتُّ سَاعَاتِ مِنَ الليْلِ اتَّصَلَ إِلَى ثَمَانِ لا يَزِدْ مَنِ امْتَل وَبِالغَدَاةِ يُطْبِقُ السُّقْمُ وَهَلْ مِنْ صِحَّةِ إِلا بِهَا الرِّزْقُ انْبَتَلْ وَبِالرَّوَاحِ ذَا الجُنُونِ وَالخَبَلْ أَوْ نَامَ مَا بَيْنَ العِشَاتَيْنِ غَفَلْ (3)
(1) (الثَّمَل): المقام والخفض الدعة في العيش)، ومن معانيه: الملجأ والغيث السان العرب مادة ثمل)، ويُحتمل في (ما) أن تكون نافية أو موصولة، وعلى الأول فالنوم لا يُحمد فيه شيء ولا يُلجأ إليه، وهذا المعنى تأكيد لما ذُكر في البيت السابق (فَلَيْسَ فِيهِ مِنْ صَلاحٍ يُحْتَمَل)، والذي حمل الشاعر على هذا النفي شدة إنكاره على من ألف النوم كما يتضح في الأبيات السابقة، وعلى الثاني - وهو الأقرب - فالمعنى أن حكماء الطب قد فصلوا قولهم في النوم بنوعيه: ما كان منه قليل (وهو المحمود) الذي سيرد ذكره في الأبيات التالية، وما كان منه كثير مذموم صادر عن دَعَة وهو (الثَّمَل) وقد سبق
الحديث عنه فيما مضى من أبيات.
(2) (يجتذل): يبتهج (لسان العرب، مادة جذل).
(3) - (دا) يريد (داء) فحذف الهمزة لمراعاة الوزن. (الخبل): الجنون أو شبهه (لسان العرب، مادة خبل).