ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي (1262-1333هـ) راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

وال الشيخ بالش

191

شقائق النعمان على سموط الجمان (فوجدته يفرد نصف صفحة من جزئه الثالث لشاعرنا، ويقدم من المعلومات ما لا ينفع كثيراً في درس الشعر، فهو يحدد سنة

الولادة مثلاً وهي 1262 للهجرة، وسنة الوفاة وهي 1333 للهجرة مع تفاصيل قليلة جداً، غير أني وجدته يسارع فيثبت نصوصاً شعرية كثيرة، أقول هل كان الشيخ الخصيبي - رحمه الله - منشغلاً مثلي بالنص، أما ما عداه فزيادات يحسن السكوت عليها كما يقول النحاة؟ هل كان الشيخ الخصيبي يؤثر أن يتحدث صاحب النص عن نفسه بنصوصه، فهي الحكم وهي الفيصل في الأمر كله؟ ومرة ثالثة يبدو الشيخ الخصيبي عجلاً بعيداً عن الريث، يريد أن يفرغ للنص ويدع ما سواه، فقه الترجمة المثبتة يشير إلى هذا وأمثاله، وإلا فما معنى أن تأخذ التفاصيل نصف صفحة، وتحتل النصوص إحدى عشرة صفحة؟ أليس من معاني هذا ما سقناه سابقاً وتؤكده هنا مرة أخرى؟

وثاني الحقائق يتمثل في أنني حين أواجه تلك (النصوص) لن أتفاعل معها وفق الانطباع وحده، أي المنهج الانطباعي أو التأثري، وإن كنت مؤمناً أنّ هذا المنهج في صورته الحق ماتزال له من الفاعلية على اكتشاف جوانب مخبوءة في النصوص تعجز المناهج الأخرى عن الوصول إليها، أقول لن أدع تلك الانطباعية تكون هي الصوت الوحيد في قراءة النصوص بل ستكون معها أصوات أخر أو إن شئت أدوات أخرى مستقاة من المناهج التي ظهرت بعد