ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي (1262-1333هـ) راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

192

دوار الشيخ والشاين سين سعيد الله

التأثرية، وأفادت من التقدم العلمي والفكري الذي ساد العالم، وأثبتت هي الأخرى قدرتها على السباحة في فضاء النصوص، والغوص إلى الأعماق، والعودة بجواهر نفسية ولآلئ ثمينة.

وثالث هذه الحقائق تتجلى في أن النصوص التي قمت بدراستها ينفصل فيها الواحد عن الآخر بشكل ملحوظ من حيث التاريخ والتراكم أو كذلك من جهة انطوائها تحت (ديوان) أو (مجموع شعري) واحد بحيث تشير إلى توجه الشاعر ونفسه الشعري من جهة، وتبين تطوره الروحي والفكري من جهة أخرى، بيد أن هذا لم يحل دون التقاط ذلك الخيط الرفيع الذي يسري بخفاء بين النصوص، ونعني به السمات الأسلوبية والفكرية التي ندت في النصوص هنا وهناك وهي تشير إلى روح واحدة، واستقرار واحد، ورؤية واحدة تنتظم النصوص جميعها.

ولعل الحديث عما يسمى بتداخل النصوص لمعرفة السياق الذي تنتمي إليه قصائد الشيخ اللمكي يكون مدخلاً صالحا للدخول إلى عالمها على اعتبار أن النص " ليس ذاتا مستقلة أو مادة موحدة، ولكنه سلسلة من العلاقات مع نصوص أخرى، ونظامه اللغوي مع قواعد ومعجمه جميعها تسحب إليها كما من الآثار والمقتطفات من التاريخ " (الخطيئة والتفكير، د. عبد الله الغذامي، ص 15)، ولهذا فنحن بشيء من الفحص نتمكن من التقاط أمشاج من الثقافة الدينية