ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي (1262-1333هـ) راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

198

ديوان الشيخ برداشت

سيمية

وتحتقر الدنيا احتقار مجرب يرى كل ما فيها - وحاشاك - فانيا فهذا من (أحسن ما خوطب به في هذا الموضوع) (التبيان، 4/ 160)، وكذلك الخاتمة التقليدية، وما نريد الوصول إليه هو أن انتشارها بهذا الشكل اللافت، واجتماعها في نصوص الشيخ اللمكي هو الذي حدا بنا إلى اعتبارها سمات أسلوبية جعلتنا نتلقطها في الشعر، غير أنه من الضروري التنبيه هنا إلى أمر نراه هاماً، وهو منضو تحت السمات الأسلوبية أيضا مفاده أن الشيخ اللمكي يتخلى تخليا واضحا عن الخاتمة التقليدية في تلك النصوص التي جعلها خالصة للسلوك إذ تنتهي تلك النصوص نهاية مختلفة، وأكاد أقول مفتوحة، فكأنه يشعر في تلك النصوص أنه لم يقل كل ما يريد قوله، وظل النص منفتحا يحتمل المزيد والمزيد فهذا الطريق بحر لا قرار له، لا تكفيه قصيدة، أو يحويه ديوان، فكيف بأبيات

حتى وإن كثرت، فهي عاجزة عن حصر تلك التجربة العميقة بين أضلاعها فليظل النص مفتوحا يتقبل المزيد، فهذا النص أشبه بذلك السالك المسافر، والمسافر يرى كل لحظة شيئاً جديداً، ويفاجأ بما لم ينتظر أو يتوقع، فكذلك النص هو الآخر ممسوس بتلك الدهشة اللانهائية، فلا يمكن عند ذاك أن يحكمه ذلك القفل التقليدي وأنى له ذلك.

6

ولعل هذه السمة الأسلوبية تكون تكأة ندلف منها إلى السلوك عند الشيخ اللمكي، وللسلوك في الشعر العماني خبر طويل، وتاريخ معرق، وجاء الشيخ