ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي (1262-1333هـ) راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

200

دوار الشيخ باشد

إنكار الركن المتين الذي يقوم عليه الإسلام وهو التوحيد وفق نظرة شخصية يدعون إليها، فكيف نفهم بيت الشيخ اللمكي الآتي بمعزل عن الفكر الإباضي

حين يقول:

ومن جعل التقوى مهادا نجا ولو أتى بمعاص قبلها لم يعاقب فهو يتحدث عما يعرف في علم الكلام بمرتكب الكبيرة هل يغفر له أم لا، والكبيرة هي) كل ما عظم من المعصية، فترتب على ارتكابها وعيد في القرآن أو السنة الصحيحة سواء شرع لها حد … أم لم يشرع) (الحق الدامغ، ص 187) وفقه بيت الشيخ اللمكي يؤدي إلى أن مرتكبها ينجو من النار إذا تاب ورجع ونقرأ ما كتبه سماحة المفتي العام الشيخ أحمد بن حمد الخليلي فيقول: " والتحقيق أن العبرة بخواتم الأعمال، فمن ختم له بالعقيدة الصحيحة والعمل الصالح كان سعيداً عند الله مهما عمل من قبل، فإن التوبة تمحو الآثام وتطهّر صاحبها من الحوب، ومن ختم له بالإصرار على الآثام لم تُجده أعماله السابقة شيئا لأنها محبطة بإصراره (الحق الدامغ، ص 213/ 212)، فنرى الرأيين متشابهين لأنهما يمتحان من بئر واحدة، وتأسيسا على هذا ينبغي توخي الدقة في التعامل مع هذا الشعر وأمثاله خوفا من ضياع المعنى المراد من جهة، ووضع الأشياء في نصابها القويم من جهة

11

أخرى.