ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي (1262-1333هـ) راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

يوان الشيخ بالشارين سيب الحياة اللتين

والشيء نفسه يقال عن المصطلح السلوكي الذي رأيناه يشيع بكثرة في شعر الشيخ يرحمه الله، فقد واجهتنا مصطلحات مثل الذوق، والسكر، والكأس، والصهباء،

،

والحب والعشق، والبسط، والقبض، والفناء وغيرها، والشيخ - بلا ريب - ومعه السلوكيون يفيد من المصطلح الصوفي غير أنه ينبغي الوقوف عند قضيتين هامتين: أولاهما ضرورة التعويل على تأويل هذه المصطلحات من حيث عدم أخذ مدلولها على الظاهر فهذا يوقع في إشكالية كبيرة، وقد نبه الصوفية والسلوكيون معا إلى هذا الأمر، ونكتفي بما ورد على لسان السبكي الذي قرر بصراحة قائلاً: " الله الله في ألفاظ: " الله الله في ألفاظ جرت عن بعض سادات القوم لم يعنوا بها ظواهرها وإنما عنوا بها أموراً صحيحة فلا ينبغي للشيخ ذكرها المريد لا يفهمها فإنه يضله " (معيد النعم، ص 124) وتابعه الشيخ أبو مسلم قائلا بأسلوبه المتميز: " فيا أيها الواقف عند مطويّ ظاهره المنشور لا تعجب مما تراه فتغلبك الوحشة والنفور، ولا تنكر الحقائق إن كان فهمك غالبا عليه القصور، ولأهل الذكر فاسأل إن خفي عليك أمر فهو في الكتم مشهور " (النفس الرحماني، ص وعلى هذا فمن الواجب النظر إلى ألفاظ مثل الحان والخمرة، والسكر، و الكأس على خلاف ما وردت عند شعراء الخمريات مثلاً فهم يريدون بها الحب الإلهي، والانتشاء بذكر المولى سبحانه، واتخاذ طريق العبادة مسلكا للوصول إلى النور المقصور، والغناء في هذا المسلك بحيث يتخلى السالك عن رغباته الدنيوية،

(295