ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤دناه
وينشغل انشغالاً تاماً بهذا الطريق الذي اختاره وارتضاه ولا يمكن إدراك تلك المرامي البعيدة بغير السياق الذي وردت فيه، فقضية السياق هي مربط الفرس
كما يقال، فإذا استمعنا إلى قول الشيخ:
إذا
ــا الليـ
النشـ
ــوان يصـ
يل
ذ الكأس فيه
نح
ذل الروح
مع
مديم النهل علا
فإن قراءتها هكذا وهي مبتورة عن سياقها الذي وردت فيه يوحي بمناخ خمري يذكرنا بالأخطل أو أبي الهندي، أو أبي نواس، ولكنها في الحقيقة حلقة ضمن سلسلة طويلة ينتقل السالك فيها ليترك مرحلة وينتقل إلى أخرى، هذه المرحلة بالذات هي بداية الذروة من حيث انغمار السالك في شفافية وتخليه عن الكثافة والمادية التي كان قد مر بها في مرحلة سابقة، وإذا استمعنا إليه مرة أخرى حين
يقول:
من يلمه فليذق في نهله أو يذره فلذاك النهل أهل فدما العشاق في شرع الهوى كلها في حكمهم هدر وطل عذبوا روحي تروني جَلِداً كيف لا والحب بالتعذيب يبلو