ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي
الجزء ١ · صفحة ٦٨77
دوار الشيخ والشارين في حجة الله
أمن أم أو فى دمنة لا تكل بحومانة الدرّاج فالمتثلم (15) والتشابه مع الإمام نور الدين يتضح غالبا في مطلع القصيدة، أما معارضة
زهير فكانت في الحكم التي ساقها في أواخر معلّقته.
وسنبدأ الحديث مع قصيدة نور الدين السالمي التي مطلعها:
لشغلي بأهل الدهر إحدى العجائب وتركي طلاب العدل إحدى المصائب (16) وليس بين أيدينا دليل واضح على مَنْ تأثر منهما بالآخر؛ لأنهما عاشا في عصر واحد، فالإمام نور الدين توفي قبل الشيخ راشد بسنة تقريبا، ثم وإن كان الإمام السالمي تلميذا للشيخ راشد إلا أننا لا نستطيع الجزم بتأثر التلميذ بالأستاذ، فمعلوم أن التلميذ قد فاق أستاذه علما وشعرا.
ومهما كان الأمر فإن التقارب بين القصيدتين ملحوظ، فكلتاهما من بحر الطويل وروتهما الباء المكسورة، كما أن مطلع القصيدتين يتحدث عن الطلاب فهنا طلاب المجد، وهناك طلاب العدل، وإن كان مطلع الشيخ راشد يحمل اعتزازا بطلابه ومطلع الإمام السالمي يحمل عتابا على تركه طلاب العدل فإن ذلك لا يستبعد حصول المعارضة الشعرية بينهما، بل ذلك مما عُهد في المعارضات الشعرية؛ فلا يشترط فيها التطابق.
ومع أن قصيدة الإمام نور الدين قد ضمنها مدحا لشيخه أمير الشرقية صالح بن علي بن ناصر الحارثي - رحمه الله - إلا أنها شملت حكما ومواعظ في سياق