شرح مختصر على بهجة الأنوار حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

شرح مختصر على بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٣٥

لفسد هذا العالم الذى أبهر الناس اتقانه وذلك لدليلين نقلى وعقلى فالنقلى قوله تعالى لو كان فيهما آلهة غير الله لفسدتا والعقلى هو لو أن الله مشارك في ملكه فالشريكان لا يخلوان في ما تشاركا اركا فيه من أحد أمرين أما أن يصـ فيه أو يتنازعا والاصطلاح ناشيء عن عجز أحدهما والعاجز ليس باله وان تنازعا فسد الملك وهذا محال على الله والله أعلم.

(الفصل الثالث في الصفات)

في الذات والصفات والأفعال مخالف لنا بكل

طلحا

معناه أن الله تعالى مخالف لنا في الذات والصفات والأفعال فذاته غير متجزءة ولا متبعضه ولا لها بداية ولا نهاية وذاتنا متجزءة متبعضة ولها بداية ونهاية ولأن صفاته لا يعتريها الزيد ولا النقصان ولا الأمراض والأسقام ولا لها بداية ولا نهاية وصفاتنا تعتريها الزيادة والنقصان والاسقام والأمراض ولها بداية ونهاية ولأن أفعاله تعالى غير محتاجة الى محاولة ومزاولة ولا لها بداية ولا نهاية وأفعالنا محتاجة الى محاولة ومزاولة ولها بداية ونهاية والله أعلم.

-

21 -