Alsaidia_90_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤١المطلب الأول: هندسة الأفلاج
الماء هو أساس الحياة؛ فلا بد لكل من أراد العيش أن يوفر لنفسه مصدر الشرب، بل الحاجة للماء تتعدّى شرب الإنسان، فهو لسقي الحيوانات والأشجار والنباتات، قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ﴾ ()، وهو للاستعمال المنزلي كالغسيل والتنظيف والاستحمام، ﴿وَيُنَزِلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لَيُطَهِّرَكُم بِهِ﴾ (6)، ويستخدم حتى في الصناعات والعمران، وغير ذلك من الأعمال البشرية التي تحتاج للماء. وبسبب عدم وجود أنهار بعمان تمدها بمصدر دائم للمياه، ونظراً لقلة الأمطار التي قد تستمر لسنوات متتالية، حيث لا يتعدى المتوسط السنوي لسقوط الأمطار عُمان 100 - 200 ملم» (7)؛ فلا يمكن الاعتماد عليها كمصادر مباشرة للمياه بشكل مستمر؛ كانت الآبار المفتوحة ذات الأعماق الضحلة إحدى الوسائل التي ابتكروها كمصدر للماء إلا أن هذه الطريقة تكلّف الجهد الكبير في استخراج المياه، ولم يتعد استخدامهم لها الشرب وري بعض أشجار النخيل وسقي الماشية، ومن ثَمَّ لم تكن هذه الطريقة وسيلة فاعلة
في
(5) سورة السجدة / 27
(6) سورة الأنفال/ 11
(7) عبدالله بن سيف الغافري، هندسة الأفلاج واستصلاح الأراضي عند العُمانيين، ص 2