Alsaidia_90_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٣الجريان في وادي المعيدن؛ وذلك لاحتوائه على معظم الأودية القادمة من الجبل الأخضر، حيث استعان الإمام بأهالي الجبل الأخضر؛ وذلك لخبرتهم في شق الأفلاج. بدأ العمل بشق النفق، وقبل اكتمال بناء الفلج حدثت حادثة أودت بحياة سبعة أشخاص من العاملين في الفلج إثر انهيار في النفق، ودفنوا تحت الرمال. بعد الحادثة فرّ باقي الرجال إلى الجبل الأخضر؛ فلحق بهم الإمام وطلب منهم العودة، وبعد إلحاح وافقوا على العودة شريطة أن يكون لهم نصيب من الفلج بدل الأجرة؛ فوافق الإمام على طلبهم، واتفقوا على أن يكون لهم ثلث الماء وللدولة الثلثان، وبعد انتهاء العمل وجريان الفلج، تم تقسيم الماء على حسب الاتفاق، وهو معمول به إلى يومنا هذا (1)؛ ولذلك فإن من يزور فلج الخطمين سيشاهد أمرا بارزا ومزارا مقصودا من السياح، وهو تقسيم مياه الفلج إلى ثلاثة أقسام متساوية، ثم جمع قسمين منها معا والذين يشكلان ثلثي الماء المخصص للدولة (2). يظهر في القصة عدل الإمام وإيفائه بعهده، واهتمامه الكبير بإنشاء المدن وشق الأفلاج فيها، وتنمية الزراعة مورد الغذاء والاقتصاد.
(1) وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه المشروع التجريبي لتوثيق الملكيات والأعراف والسنن والبيانات المتعلقة بالأفلاج، ص 31
(2) انظر الصورتين (27 - 26)
163