Alsaidia_90_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٤184
العُمانيون والعلوم التجريبية
الطب والهندسة والفلك والملاحة البحرية)
المطلب الأول: تنوع مجالات استخدام الفلك:
تعددت وتنوعت استخدامات الفلك عند العُمانيين، بين البر والبحر، بين الليل والنهار بين الشعيرة (1) والمعاملة بين السفر والحظر، ومن ذلك تعيين اتجاه القبلة، ومواقيت الصلاة، ومواعيد بداية ونهاية الأشهر القمرية، وتحديد التاريخ الهجري؛ لما له من علاقة كبيرة بالعبادات والمعاملات. ومن الفقهاء الذين استخدموا علم الفلك العلامة أبو مسلم البهلاني (2) (ت 1339 هـ) في كتابه (نثار الجوهر) حيث شرح أنواع الخسوف والكسوف شرحا مستفيضا، موضحا آليات وأوضاع حدوث كل نوع، والخصائص الظاهرة في كل حالة» (3)، وردَّ فيه على من حاول إبطال كسوف الشمس بدعوى أن حجم الشمس أضعاف حجم القمر، فكيف يمكن للصغير أن يحجب الأكبر إذا قابله؟! فذكر أن السحابة أيضا تحجب ضوء الشمس عن الأرض، فكذلك القمر وإذا كانت الشمس أكبر منه فإنه يستر منها بقدر ما يكون بينها وبين سمت الأرض من جرمه» (4)، واستدل الله كان يترقب نجوما معينة لتحديد
(1) ذكرت لي والدتي حفظها الله أن والدي.
وقت السحور (2) سبق التعريف به
- رحمه
(3) صالح بن سعيد الشيذاني، إسهامات العُمانيين بعلم الفلك، ورقة بحثية مقدمة لندوة إسهامات العُمانيين في العلوم التطبيقية» بجامعة السلطان قابوس، مسقط، الإثنين 7 ديسمبر
V
2015 م، ص 11 (4) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، مكتبة مسقط، مسقط، ط 2، 1424 هـ / 2004 م، ج 4، ص 397