العمانيون والعلوم التجريبية: الطب والهندسة والفلك والملاحة البحرية صالح بن محمد بن سليمان السيابي

Alsaidia_90_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣

يَعْلَمُونَ (1)، ولأهمية العلم يأمرنا الله تعالى بأن ندعو بزيادة العلم، وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا (2).

بل العلم نعمة من نعم الله تعالى التي منَّ بها على أنبيائه الذين اصطفاهم لحمل رسالته للناس، ففي يوسف عليه السلام يقول تعالى: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (3)، والأمر كذلك في موسى عليه السلام وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ

ج

نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (4)، وأيضا بالنسبة لداود وسليمان عليهما السلام، بل كان حمدهما لله تعالى لتفضيلهما على كثير من المؤمنين بالعلم، وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (5).

ولقد علم الله تعالى آدم الأسماء، وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} (2)، وفي قصة آدم والملائكة وعلاقتهم بالعلم يقول سماحة الشيخ الخليلي: «وفي هذه القصة تنويه بشأن العلم والعلماء، وبيان لقيمته في موازين الإسلام، فإن الله إنما شرف الإنسان؛ فبوأه منصب الخلافة في الأرض بما آتاه من العلم، وقد رفع قدره به على أقدار ملائكته المعصومين من الزلل الدائبين

على الطاعة» (7).

(1) سورة الزمر / 9

(2) سورة طه / 114 (3) سورة يوسف/ 22

(4) سورة القصص / 14

(5) سورة النمل/ 15 (6) سورة البقرة/ 31

(7) أحمد بن حمد الخليلي، جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل مكتبة الاستقامة، مسقط، ج 3،

ص 44

23