العمانيون والعلوم التجريبية: الطب والهندسة والفلك والملاحة البحرية صالح بن محمد بن سليمان السيابي

Alsaidia_90_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٠

العمانيون والعلوم التجريبية

(الطب والهندسة والفلك والملاحة البحرية)

الله

بدءاً من الإنسان نفسه، حتى آخر ما يصل إليه نظره وإدراكه، يقول تعالى: ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِى أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ (1)،

(2)

بل هناك الأمر الصريح بالنظر في جوانب الكون المختلفة: {قُلِ انظُرُوا ماذا في السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) (2)، وكقوله تعالى: {قُلْ سِيروا في الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ

قدير (3). ولقد أزاح القرآن الكريم عن كاهل العقل الإنساني كل ما يعوقه عن الملاحظة والتفكر (4)، ويذهب عميد كلية العلوم بالظهران إلى أبعد من ذلك، فيقول: «ولا ريب أن ما ورد في القرآن الكريم من حث للإنسان على النظر في ملكوت السماوات والأرض كان القوة الدافعة وراء هذه الأبحاث العلمية (5). ويرشد الله تعالى في كثير من الآيات إلى الاستفادة مما سخره لنا من الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم، فهي بجانب كونها آيات تدل عليه سبحانه وعلى صفاته العظيمة، فهي كذلك هدية ربانية لنستخدمها فيما يجلب الخير للبشرية، قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (6)،

(1) سورة الذاريات/ 20 - 21

(2) سورة يونس/ 101 (3) سورة العنكبوت/ 20

(4) عدنان محمد زرزور، التوجيه الإسلامي للعلوم والمعارف مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، 1412 هـ / 1992

م، ص 27

(5) علي عبدالله الدفاع، العلوم البحتة في الحضارة العربية الإسلامية، مؤسسة الرسالة للطباعة

والنشر والتوزيع، ص 19

(6) سورة الأنعام / 97