Alsaidia_90_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣واسعا، قال: أَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسُ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ (1)، ولا ريب أن من أهم هذه المنافع استخدامه فيما يحقق للناس مصالحهم وأمنهم وراحتهم، ولا يتأتى ذلك إلا بالتصنيع. ومن الأنبياء الذين اهتموا بالانتفاع بالحديد داود عليه السلام، وقد أنعم الله عليه بأن ألان له هذا
صلے
صلے
العنصر القاسي، قال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ) (2). أما ذو القرنين، فقد ذكر القرآن أنه استخدم الحديد استخداما عظيما لخدمة شعب وإنقاذه من قوم مفسدين، بأن أقام بينهما سدا منيعا، مستخدا الحديد كعنصر أساسي في بنائه؛ مما كان له الأثر البالغ في قوة السد ومتانته؛ فلم يستطع القوم المفسدون اختراقه إلا أن يشاء الله ذلك، يقول المولى سبحانه: حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا وَ قَالَ مَا مَكَّنِي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ
صلے
وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا
صلے
اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا، قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ
وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (3).
صلح
(1) سورة الحديد / 25
(2) سورة سبأ / 10 (3) سورة الكهف / 93 - 98
33