Alsaidia_90_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٦86
العمانيون والعلوم التجريبية
الطب والهندسة والفلك والملاحة البحرية)
الأثقال من الأمانات، ولتقطع الطريق باجتهاد من غير تعب ولا نصب، ولا
احتمال مشقات» (1).
وتحدث عن العلم الفلكي النجومي، فقال: «علم شريف؛ لأنه به يُستدل على معرفة الساعات، والساعات يقع الاستدلال بها على معرفة أوقات
الصلوات، ويقع بها الاهتداء إلى السبيل في ظلمات البر والبحر» (2)، وفوائد علم الفلك عديدة، ومنفعته جليلة، وسنتحدث عنها بإذن الله في مبحث العُمانيون والفلك». وتحدث الشيخ السعدي عن علم الرياضيات، وسماه العلم العدد التركيبي، فقال: «علم معرفة تركيب صفيات الآحاد والعشرات والمائين والآلاف، وتركيب الآحاد مع العشرات، والعشرات مع المائين والمائين مع الآلاف، فهو علم شريف عظيم النفع جدا، والحاجة إليه ماسة، والضرورة إليه داعية؛ إذ لا بد للنفس من قوام حال الحياة» (3)، وما من شك أن للرياضيات دوراً كبيراً في الحياة؛ ففي التخصصات التجريبية أسس الفيزياء والكيمياء والهندسة والتصنيع، وغير ذلك
تعتبر
أساسا من
من العلوم، وفي مجال العبادات، يُحتاج إليها في قسمة المواريث وحساب الزكاة مثلا؛ لذلك قال الشيخ السعدي: «لا بد إذا للحي المتعبد من أن يأخذ من منه قدر ما يصلح به دينه ودنياه» (4).
وقد يتوهم بعض الناس موقفا معارضا لبعض علماء الشريعة العُمانيين للعلوم التجريبية، عندما يسمع على سبيل المثال قول أبي مسلم
(1) جميل بن خميس السعدي، قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة، ج 1، ص 98
(2) جميل بن خميس السعدي، قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة، ج 1، ص. (3) جميل بن خميس السعدي، قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة، ج 1، ص 101 (4) جميل بن خميس السعدي، قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة، ج 1، ص 102
102