أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد المصطفى
الجزء ١ · صفحة ٢٤وختاماً - ومُجمل القول: أنصح نفسي، وكل من بقلبه لمعة
من الإيمان، أن يقتدي بالصحابة، وأئمة المُسلمين، وأن يضع الأمور بمواضعها الصحيحة، فما كان من بدعة حسنة، فليأخذ بها، ويغتنم أجرها؛ وما كان من البدع السيئة، المُخالفة للكتاب والسنة، ومقاصد الشرعية، يجعل بينه وبينها البحر الأخضر وليكن كما قال الشاعر:
وكُن رجُلاً رجله في الثرى وهامة همته بالثريا وذلك أن يكون أعظم همه الدار الآخرة، وما يُدني إليها والمنافسة في طلبها، قال تعالى: وفي ذلك فليتنافس المتنافسون) (1)؛ والله يوفق الجميع لما فيه خير الدنيا
والآخرة.
أما إن كان في الإجتماع، لقراءة سيرة مولده ()،
المناكر والأشياء المحرمة، كالإختلاط وغيره، مما مُحرم شرعاً، فالترك أولى، لأن دفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة.
أما إن خلي من ذلك، ففعله أولى، وإلى الله - إن شاء الله -
(1) سورة المطففين: 26.
٢٤ / ٩٩
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.