أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد النبي المصطفى حمود بن عبد الله بن حامد الراشدي

أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد المصطفى

الجزء ١ · صفحة ٤٩

وعدم

السلام ثابت عليك، أو السلام: الإنقياد من الناس، والإقبال المخالفة؛ ومعنى قول الله (ل): ﴿السلام عليك﴾: إخبار بالخير، أو المعنى: أريد لك الخير، أو معنى: اللهم سلم على النبي، أو قل: السلام على النبي، أو أوجد السلامة له، أو سلمه عن النقائض، أو مما يكره، ولا يلزم أن نقول في تسليمنا عليه: تسليما (1)، بل ذكره الله (ع) تأكيدا لذكره)) لا لذكره تأكيداً له تعالى

قال القطب (ه)، في تفسير قوله تعالى: والله يرزق من يشاء بغير حساب) (2)، قال: (ومن قارب فراغ عُمره، ويُريد أن يُستدرك ما فاته، فليشتغل بالأذكار الجامعة، فتصير بقية عُمره القصيرة طويلة، مثل: أن يقول: سبحان الله عدد الحصى، أو سُبحان الله عدد ذرات الأجسام والأعراض؛ وكذا من فاته كثرة الصيام والقيام، يشتغل بكثرة الصلاة والسلام على رسول الله ()، وعلى آله، فإن من فعل في جميع عُمره كل طاعة، ثم صلى عليه () صلاة واحدة، رجحت تلك الصلاة الواحدة، على كل ما عمله في جميع عُمره من الطاعات، لأنك تصلي على قدر وسعك، وهو يُصلي على حسب ربوبيته، فكيف

(1) سورة الأحزاب: 56

(2) سورة البقرة: 212؛ سورة النور: 38.