أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد النبي المصطفى حمود بن عبد الله بن حامد الراشدي

أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد المصطفى

الجزء ١ · صفحة ٥٢

ولعل المنفرين عن قراءة هذه السيرة ليلة مولده، رأوا أن ليلة مولده هي ليلة وفاته ()، ومن غير اللائق والمناسب، الإحتفال بموت سيد العالمين، لما يوهمه الحال من أن المسلمين فرحون بموته ()، إلى ما يترتب على ذلك، وهذا الوجه ليس بمكان في الحق، وبحبوحة عن الصواب.

لكن الصواب الذي لا جدال معه ولا مرية تخالطه، أن موته)، كان يوم الثالث عشر من ربيع الأول - على الأصح - وبهذا إنجلى الحق، وزال الوهم، والحمد الله في البدء والختام. ولذا - كان الإحتفال بمولده راجحاً عند أكثر عُلماء الأمة، بعد مُضي القرون الثلاثة الأولى، وذلك لما فيه من التذكير للنفوس بسنته)، وإحياء ذكره، وغرس محبته في قلوب العامة من الناس، وفي ذلك الخير العظيم، وفيه مما لا يخفى على ذوي

الألباب

ولعمري إنه من أكبر الخطوات إلى الهداية، وفتح منهاج الرشد للنفوس، أن يُلقى إليها من سيرة الرسول (صلى الله عليه وسلم)، ما صح منها، وما تضمنه قوله تبارك وتعالى: وإنك لعلى خلق

عظيم (1)

(1) سورة القلم: 4.