أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد المصطفى
الجزء ١ · صفحة ٥٩شرعياً، وهي موجودة بها أنواع من مقاصد الشريعة بعدة جوانب، وجعل من البدعة الحسنة: الزيادة في صلاة التراويح عن ثمان ركعات لمن أحب؛ وقال: صلاها أبي بن كعب عشرين ركعة في عهد عُمر، فلم ينهه عُمر عن ذلك؛ وكصلاة التراويح بالجماعة الواحدة، وقد إستحسن عُمر ذلك؛ وقال: نعمت البدعة (1)، مع أن رسول الله (صلاها ثمان ركعات، وصلاها الناس على عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فرادى وجماعات
متفرقة.
أما البدعة السيئة: فهي التي تخالف نصاً شرعياً، أو مقصداً من مقاصد الشريعة، وهي التي يقول فيها): " كل بدعة ضلالة " (2)
وكما تراه (ه) قيد البدعة السيئة بما خالفت نصاً شرعياً، أو مقاصد الشريعة
(1) وكما تراه - أيها القارئ الكريم - فإن عُمر بن الخطاب (ه)، موه بهذه البدعة، وأعلى مكانتها، تنبيها على أن من البدعة ما هو بمكان من الشريعة الغراء، كالآذان الأول للجمعة، وتدوين الحديث وعلومه، والقرآن الكريم وتفاسيره، والأصول ومباحثه، والفقه وفروعه، والأدعية، والخطب، وإنما سماها بدعة، لإعتبارها اللغوي فقط
(2) رواه مسلم، برقم: (867)؛ وأبو داوود، برقم: (4607)؛ والترمذي، برقم: (2677)؛ والنسائي في المُجتبي، برقم: (1578)؛ وابن ماجه، بارقام: (42، 45، (46)؛ والدارمي، برقمي: (95، 210)؛ وابن حبان، برقم: (10/ 5)؛ وابن خزيمة، برقم: (1785)؛ والحاكم في المُستدرك، برقم: (329)؛ وأحمد، برقم: (13924)،
وغيرهم.