أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد النبي المصطفى حمود بن عبد الله بن حامد الراشدي

أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد المصطفى

الجزء ١ · صفحة ٦٠

وكتب عُمر بن الخطاب (ه) إلى أهل البصرة: (أن لا تجالسوا ضبيغاً، لأنه إبتدع في الإسلام أشياء، خالفت النصوص

من مقاصد الشريعة، بعد أن أدبه عليها، وإنما أمرهم بذلك

لئلا يفسد جلساؤه بآرائه الفاسدة؛ ولكن عندما كتب إليه أبو مُوسى الأشعري، أنه قد حسنت حاله، كتب عُمر إليه بالإذن بمجالسته)، إنتهى ما أردنا نقله عنه (ه).

وقال الخليفة الأول أبو بكر الصديق (ه)، في تعريف البدعة، قال: هي الأمر المُحدث في الدِّين، ولم يكن عليه الصحابة والتابعون، ولا يتفق مع أهداف الشريعة، ولذلك فقد خطب الناس في يوم من الأيام، وقال فيها: (أنه لا يحل أن يكون للمُسلمين أميران في حوزة، فإنه مهما يكن ذلك، يختلف أمرهم وأحكامهم، وتتفرق جماعاتهم، ويتنازعون فيما بينهم، وفي هذا ترك للسنة، وظهور للبدعة، وبه تعظم الفتنة)، إنتهى كلامه (ه).

وهذا الكلام صريح، أنه إن وُجد أميران في وقت واحد، بمكان واحد، هو نوع من البدعة السيئة، لأنه مناف لمشروعية الخلافة في الأرض، ويُؤكد ذلك ما وقع يوم السقيفة بين المهاجرين والأنصار ()، أ هـ.