أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد النبي المصطفى حمود بن عبد الله بن حامد الراشدي

أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد المصطفى

الجزء ١ · صفحة ٦١

قال الخليفة عثمان بن عفان، في تعريف البدعة، قال: هي الأمر المحدث في الدِّين، إذا كان لا يتفق مع مبادئ الشريعة، ولا

يُحقق أهدافها؛ أما إذا كان يُحقق أهدافها، فلا يكون بدعة.

وإنطلاقاً من هذا الفهم في البدعة، فإن عثمان قد زاد آذاناً

آخر، غير الآذان الذي كان يُؤذن به على عهد رسول الله (في الجمعة، وفي عهد الخليفتين من بعده، وإستمر العمل عليه

بمشارق الأرض ومغاربها، لأنه نظر إلى الهدف من الآذان ووجد أنه إعلام بالوقت، ونظر ووجد أن المدينة المنورة قد إتسعت، وأن الآذان الذي يُؤذن في المسجد لا يبلغ من كان بأطراف المدينة المنورة، فأمر بآذان آخر، تحقيقا للهدف الذي من أجله شرع الآذان، وهو الإعلام، ولم يعتبر أحد من الصحابة عمل عثمان هذا بدعة مذمومة، بل إستحسنوا ذلك، وإستمر عليه العمل بجميع أقطار الإسلام.

قال عبد الله بن عُمر (رضي الله عنهما)، في تعريف البدعة،

قال: ما لم يتفق مع مقاصد الشريعة الإسلامية؛ وكان (ه)

يرى أن ما أحدثه الناس في الدين على نوعين:

نوع حسن: وهو الذي لا تترك فيه سنة، ويتفق مع مقاصد