أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد المصطفى
الجزء ١ · صفحة ٧١بمسائل الرأي، تستراً بلفظ البدعة، ليكفروا هذه الأمة ويُشركوهم، ويُخرجوهم من الملة، من غير كتاب ولا سنة، وليعيش الناس طيلة الحياة في مشادة بينهم وتناحر، وتراشق بالتهم، في مسائل صوب الله أصحاب الأقوال فيها، وأعدهم من المحسنين بها، قال الله تعالى: {وداوود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين * ففهمناها سليمان وكلاً أتينا حكماً وعلما وسخرنا مع داوود الجبال يُسبحن والطير وكنا فاعلين * وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون * ولسليمان الريح عاصفة تجري
بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمين) (1)
سامح الله هؤلاء وهداهم، أعانوا على هدم الإسلام من حيث لا يعلمون، فأين سماحة الإسلام التي ربى عليها (ه) أصحابه؛ وأين حسن الظن بالمُسلم، الذي قال فيه): " إذا كان بينك وبين أخيك كنسيج العنكبوت فلا تهتك ستره، بدأ الإسلام غريبا، وعاد غريباً، إنا لله وإنا إليه
راجعون (2) "
(1) سورة الأنبياء: 78 - 81. (2) سورة البقرة: 156.