أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد النبي المصطفى حمود بن عبد الله بن حامد الراشدي

أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد المصطفى

الجزء ١ · صفحة ٧٣

وكذا إستدلوا من تقريره))، لمُعاذ بن جبل (ه)، في إستدراكه للصلاة، حيث قال (): " سن لكم مُعاذ سنة حسنة فاتبعوه " (1)

ووجه الإستدلال هنا: أن البدعة إذا لم تخرج عن مقاصد الشريعة ثبتت، لتقريره لها، وإجازة العمل بها، وتسمى سنة بتصريح الحديث، لأنه قال (): " سن لكم معاذ … إلخ "؛: وكذا الحديث: " من سن سنة حسنة … إلخ ".

ووجه الإستدلال بحديث صوم يوم عاشوراء، أنه () أمر بصوم ذلك اليوم، وزاد عليه للتمييز، تعظيما لله، وشكراناً لنعمه، لنجاة نبي الله مُوسَى (الله)

فتعظيم هذا اليوم، الذي وُلِدَ فيه سيد العالمين - من الأولين والآخرين - أولى.

أما حديث: " كل بدعة ضلالة "، فملخص القول: أنه جاء عاماً، أريد به الخصوص، أو أنه عام مخصوص، بحديث: " من سن في الإسلام سنة حسنة، فله أجرها، وأجر من عمل

(1) رواه أحمد، برقم: (21619)؛ وعبد الرزاق، برقم: (3175)؛ والبيهقي، برقمي:

(3710، 5248)