أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد النبي المصطفى حمود بن عبد الله بن حامد الراشدي

أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد المصطفى

الجزء ١ · صفحة ٧٤

بها بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء؛ ومن سن في الإسلام سنة سيئة، كان عليه وزرها، ووزر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء

صحيح

، وهو حديث (2)، يدل دلالة واضحة جلية، على أن ما يأتيه الناس من أقوال وأفعال، بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم)، ليس كله من البدع السيئة، كما يزعم بعض الناس، بل منه ما هو حسن، يُؤجر قائله وفاعله عليه، وإن إطلاق إسم البدعة عليه لغة؛ ومنه ما هو سيء، يأثم قائله وفاعله.

وبالجملة، فللعلماء كلام طويل في ذلك، لا تتحمله هذه

(1) صحيح مسلم، برقم: (1017)؛ سنن النسائي، في المجتبي، برقم: (2554)؛ وابن ماجه، برقم: (203)؛ والدارمي، برقمي: (518، 520)؛ وابن حبان، برقم: (3308)؛ وابن خزيمة، برقم: (2477)؛ وأحمد، برقم: (18675)؛ والبيهقي برقم: (27834).

(2) رواه مسلم، برقم: (1017/ 69)؛ والنسائي، برقم: 75/ 5) - (77)؛ والترمذي، برقم: (2675)؛ وابن ماجه، برقم: (203)؛ والطياسي، برقم: (670)؛ وأحمد، برقمي: (357/ 4، 359/ 4)؛ وابن حبان، برقم: 3308)؛ وابن أبي شيبة، في: "المصنف " ج 3، ص 3؛ والطحاوي، في " مُشكل الآثار "، برقمي: (245، 1540)؛ وابن الجعد، في مسنده، برقم: (516)؛ والطبراني، في " المعجم الكبير "، بأرقام: (2372، 2373، 2370)؛ والبيهقي، برقمي: (93/ 4، 294/ 4)؛ والبغوي، في " شرح السنة "، برقم: (1661)؛ واللفظ لمسلم، في " المُشكاة "، فإنه، أعني: حديث: " من سن في الإسلام سنة حسنة … إلخ "؛ والزرقاني، في " شرح الموطا "؛ والحلبي، في " إنسان العثون "؛ وابن عابدين، في "رد المحار "؛ والمناوي، في " التعاريف "؛ والصنعاني، في " ثمرات النظر "؛ وعبد الخالق الدهلوي، في " شرح المشكاة "؛ والشنقيطي المالكي، في " زاد المسلم "؛ والإمام نور الدين السالمي (رحمه الله تعالى)، في " معارج الآمال "، وفي " الحجج المقنعة "؛ وغيرهم.