أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد المصطفى
الجزء ١ · صفحة ٧٥العُجالة، وخلاصته: أن المحدثات من الأمور ضربان:
إحداهما: ما أحدث مما خالف كِتاباً، أو سنة، أو إجماعاً ثابتاً أو مقصداً من مقاصد الشريعة، فهذه هي بدعة
الضلالة، التي يُحكم بإثم قائلها، أو فاعلها، وعليها
يُحمل حديث: " وكل بدعة ضلالة " (1)
والثاني: ما أحدث من الخير، وهذا غير مذموم، بل محمود، يُؤجر قائله، أو فاعله، وعليه يُحمل قوله (): " من سن في الإسلام سنة حسنة … إلخ "؛ وأيضاً صريح الحديث الآنف الذكر، جاء صريحاً وواضحاً لا غبار عليه، وبعبارة لا شبهة معها: أن ما وافق مقاصد الشريعة الغراء، ولم يُخالف نصاً سُمي: سُنة حسنة، ولم يُطلق عليه إسم البدعة شرعاً، بنص
الحديث
وقد ذهب إلى ذلك - أيضاً - عز الدين بن عبد السلام، في:
(1) رواه مسلم، برقم: (867)؛ وأبو داوود، برقم: (4607)؛ والترمذي، برقم: (2677)؛ والنسائي في المُجتبي، برقم: (1578)؛ وابن ماجه، بارقام: (42، 45،
(46)؛ والدارمي، برقمي: (95، 210)؛ وابن حبان، برقم: (10/ 5)؛ وابن خزيمة،
برقم: (1785)؛ والحاكم في المستدرك، برقم: (329)؛ واحمد، برقم: (13924)
وغيرهم.