أنوار الوفى في فضائل قراءة سيرة مولد المصطفى
الجزء ١ · صفحة ٧٨رسالة له عن: البدعة
وقد ذهب إلى ذلك، الحافظ بن حجر، في موضع آخر من: فتح الباري، ج 13، ص 314 - 315، حيث قال: (والمحدثات (بفتح الدال: جمع مُحدثة، والمراد بها: ما أحدث وليس له أصل في الشرع، ويُسمى في عُرف الشرع: بدعة؛ وما كان له أصل يدل عليه الشرع، فليس ببدعة في عُرف الشرع مذمومة، بخلاف اللغة، فإن كل شيء أحدث على غير مثال يُسمى: بدعة، سواء كان محموداً أو مذموماً؛ وكذا القول في المُحدثة، وفي الأمر المحدث، الذي ورد في حديث أم المؤمنين السيد عائشة رضي الله عنها): من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " (1)؛ وقد وقع في حديث جابر المشار إليه: " وكل بدعة ضلالة "
( …
إلى أن قال: (وقسم بعض العلماء البدعة إلى الأحكام الخمسة، وهو واضح)، أ هـ.
وهذا الخلاف - كما تراه - أقرب شيء أن يكون الخلاف لفظي:
(1) رواه البخاري، برقم: (2550)؛ ومُسلم، برقم: (1718)؛ وابن ماجه، برقم: (14)؛ وابن حبان، برقمي: (26)، (27)؛ وأحمد، بارقام: (24944، 25502، 25659، 25797)؛ وغيرهم.