الأنبياء أحياء في قبورهم
الجزء ١ · صفحة ٣٩الدنيا عاكفة على محبة الله وذكره، والتقرب اليه، والأنس به تكون بعد المفارقة مع الأرواح العلوية المناسبة لها، فالمرء مع من أحب في البرزخ ويوم القيامة، والله تعالى يزوج النفوس بعضهما ببعض في البرزخ ويوم المعاد ويجعل روحه «يعني المؤمن مع القسم الطيب يعني الأرواح الطيبة المشاكلة لروحه» فالروح بعد المفارقة تلحق بأشكالها وإخوانها وأصحاب عملها فتكون معهم هناك ومنها أرواح تكون في تنور الزناه والزواني وأرواح في نهر الدم، تسبح فيه، وتلقم
الحجارة، فليس للأرواح - سعيدها وشقيها
مستقر واحد، بل روح في أعلى عليين أرضية سفلية لا تصعد عن الأرض
وروح
وأنت إذا تأملت السنن والآثار الصحيحة في
هذا الباب: لا تجد تعارضا، فإنها كلها حق يصدق
٣٩ / ٥٣
الأصل المصوَّر ١ م.ب.