الأنبياء أحياء في قبورهم
الجزء ١ · صفحة ٤٠بعضها بعضا، لكن الشأن في فهمها ومعرفة
النفس وأحكامها وأن لها شأنا غير شأن البدن
وأنها مع كونها في الجنة فهي في السماء وتتصل بفناء القبر وبالبدن فيه، وهي أسرع شيء حركة وانتقالا وصعودا وهبوطا، وانها تنقسم الى مرسلة ومحبوسة وعلوية وسفلية، ولها بعد المفارقة صحة ومرض، ولذة ونعيم وألم أعظم مما كان لها حال اتصالها بالبدن بكثير، فهنالك
الحبس والألم والعذاب والمرض والحسرة وهنالك اللذة والراحة والنعيم والانطلاق، وما أشبه حالها في هذا البدن بحال البدن في بطن أمه! وحالتها بعد المفارقة بحاله بعد خروجه من البطن الى هذه الدار، فلهذه الأنفس أربع دور، کل دار أعظم من التي قبلها. الدار الأولى: في بطن الأم، وذلك الحصر والضيق والغم والظلمات الثلاث.
٤٠ / ٥٣
الأصل المصوَّر ١ م.ب.