دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ١٠٣دراسات في التاريخ العماني
خالد العتكي وغيرهما. فهذه وقعة القاع وهي من الوقائع المشهورة المذكورة
بعمان (1).
ج - اجتماع توام الثاني وقراراته
وفر الذين نجوا من المعركة إلى توام وعلى رأسهم محمد بن القاسم السامي وبشير بن المنذر السامي. وفيها عقد النزاريون اجتماعا ثانيا، قرروا فيه طلب الاستعانة من الخليفة العباسي المعتضد بالله، فأرسلوا محمد بن القاسم وبشير بن المنذر إلى بغداد لهذا الأمر، فخرجا عن طريق البحرين (الأحساء) وقابلا واليها محمد بن ثور عاملا للخليفة المعتضد بالله أحمد بن الموفق (278 هـ - 289 هـ) (2). واقترح عليهما مقابلة الخليفة وطلب النصرة منه
2 حملة ابن ثور أسبابها ونتائجها:
أ ـ أسباب قدوم ابن ثور:
بعد ما
(3)
سمع الوفد العماني رأي محمد بن ثور وأنه لا يستطيع أن يساعد النزاريين إلا بأمر من الخليفة المعتضد بالله. لهذا قرر الوفد أن يذهب الشيخ محمد بن القاسم إلى بغداد، يطلب من الخليفة النصرة. فلما قابل الشيخ محمد بن القاسم الخليفة المعتضد، شرح له الحال وأشتكى ما أصاب النزاريين العمانيين من الإمام عزان، وبعد مناقشات مستفيضة ووضع عمان بعد أن يتخلص من الإمام عزان وافق الخليفة أن ينصرهم، وكلف واليه محمد بن ثور، بذلك وكان الشيخ أحمد بن هلال السامي قد حمل كتاب التكليف
للوالي محمد بن نور.
(1)
(2)
الأزكوي، تاريخ عمان المقتبس، ص: 266 - 267؛ ابن رزيق، المصدر السابق، ص: 205 -
206؛ السالمي، المصدر السابق، ج 1، ص: 250 - 252 تسمية المصادر العمانية محمد بن نور وتارة محمد بن بور (3) الأزكوي، تاريخ عمان المقتبس ص: 269 270
103