دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

دراسات في التاريخ العماني

ب - سير الحملة:

أعد الوالي جيشا قوامه 25 ألفاً ومعه من الفرسان 3500 فارس، وسار به بحرا إلى عمان. وعند ما وصل خبر الجيش اضطرب أهل عمان، ووقع الخلاف والعصبية بين أهلها فكانت النزارية، ومن كان على رأيهم في حزب واليمانية في حزب وتخاذل الناس عن الإمام عزان بن تميم وانتقضت الأمور عليه فخاف أهل صحار وما حولها من الباطنة، فخرجوا إلى سيراف والبصرة وهرمز وغيرها. وعلى رأس هؤلاء سليمان بن عبد الملك بن بلال السليمي الذي خرج إلى هرمز وأقام بها حتى مات ثم ابنه المهدي بن سليمان وكان أميراً عليها إلى أن مات فبقية ولده بها وبعضهم انتقل إلى عمان () .. وقدم محمد بن ثور بجنوده فنزل جلفار ووصل إلى توام يوم الأربعاء 6 محرم 280 هـ، ثم دخل أرض السر فاستولى عليها ومنها إلى بهلاء، ثم دخل نزوى بعد حروب لا تذكر ج - معركة سمد الشأن:

(2)

وتخاذلت الناس عن الإمام عزان بن تميم لهذا قرر الإمام الخروج من نزوى، واتخذ مدينة سمد الشأن وجهته، حيث تجمع أنصاره هناك، ولكن ابن ثور، تبعه إلى سمد الشأن، فلحق به هناك فوقعت الحرب بينهما، وكان ذلك يوم الأربعاء 25 صفر 280 هـ، وكانت هزمية الإمام عزان وقتل في المعركة التي عرفت بمعركة سمد الشأن"، وبعث محمد بن ثور برأسه إلى الخليفة المعتضد ببغداد)، ودفنت جثته في سمد، ثم رجع محمد إلى نزوى وأقام بها، وخرجت عمان من يد أهلها وانتهت الإمامة الثانية، يقول ابن رزيق: "ولم يغير بل غيروا ما بأنفسهم، فكان قتال الفريقين، وحربهما طلباً للملك

الله ما

بهم،

(3)

والرئاسة على الرعية، فسلط الله على أهل عمان عدوهم

(1) الأزكوي، تاريخ عمان المقتبس، ص: 270 - 271

(2)

ابن رزيق، المصدر السابق، ص: 207 1

(4)

"

(3)

(4)

ابن عريق قصص وأخبار، ص: 128

ابن رزيق الفتح المبين، ص: 207

104