دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ١١٧دراسات في التاريخ العماني
ويبدوا أنه لم يكن هنالك احتكاك بين بني سامة والإمام في عهده، حيث كان الوالي يكتفي بأخذ خراج نزوى ثم يعود إلى بهلاء، وكان من رأي بني سامة أن يتركوا الأئمة في مكانهم، فهم لا يخشون منهم شيئا فإنه لم يكن بيده أمر من أمور الدولة إلا إدارة نزوى، وهذه هي الإمامة المستضعفة.
(7) الإمام عمر بن محمد بن مطرف الحداني:
(1)
هو من أئمة القرن الرابع الهجري، وكانت إمامته في نزوى، وبايعوه بالإمامة بعد وفاة الأمام الحواري بن مطرف وهو ابن أخ الإمام الحواري فسلك سبيل عمه. وقد بويع على الدفاع، فكان يأخذ على أيدي الفساق والسفهاء ولكنه كان على سبيل عمه في الضعف، وفي عهده جاءت القرامطة إلى عمان عام 305 هـ / 917 م للمرة الثانية بقيادة سعيد بن أبي سعيد الجنابي، وكان والي بني العباس أحمد بن هلال السامي. وعلى أثر ذلك اعتزل الإمام عمر بن محمد من الإمامة، فلما رجعت القرامطة إلى البحرين لم يعد إلى الإمامة (2).
(8) الإمام محمد بن يزيد الكندي هو من أئمة القرن الرابع الهجري، كان من البارزين في عمان أيام الفتنة الكبرى بعد مقتل الإمام عزان بن تميم في موقعة سمد الشأن سنة 280 هـ، عقدت له الإمامة عند مجيء القرامطة إلى عمان للمرة الثانية (3)، واعتزال الإمام عمر بن محمد بن مطرف وقد قدم الإمام محمد للإمامة مجموعة من علماء عصره، منهم: محمد بن الله، وعثمان بن محمد بن وائل وعلي بن محمد بن علي، وغيرهم، وقد
عبد
(1) ابن رزيق، المصدر السابق، ص:238
(2)
(3)
السعدي المرجع السابق، ص: 177
السعدي المرجع السابق، ص: 262
(4) الأزكوي، كشف الغمة، ص:433
(4)
117