دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ١٢٧دراسات في التاريخ العماني
تدخلوا في الأمر، ونجحوا في طرد نافع وتولية محمد بن يوسف بن وجيه والذي كان له محاولة أخرى في رئاسة منصب أمير الأمر، وكان ذلك عام 341 هـ، وكانت النتيجة الفشل أيضاً (1).
ولعل محمد بن يوسف مات في هذا العام، فخلفه أخوه عمر بن يوسف الذي لم تذكر له أعمال هامة، غير أنه صك عملة في عمان استمرت إلى وفاته عام 350 هـ، وخلفه نافع مولى يوسف الذي ظهر من جديد والذي أقام علاقات طيبة مع العباسيين، واستمر حكم نافع حتى نهاية عام 354 هـ، حيث استعان العمانيون بالقرامطة للتخلص منه، خصوصا عندما علموا بحملة معز الدولة. فاستجاب القرامطة، وتقدموا إلى عمان بقيادة علي بن أحمد، ونجحوا في طرد نافع، وبذلك نَصبَّ العمانيون حفص بن راشد بن الوليد إماما عليهم وبذلك انتهت دولة بني وجيه التي استمرت قرابة سبع وخمسين سنة (2).
ج - بنو بويه في عمان (355 هـ - 442 هـ): كلف معز الدولة علي بن بويه البويهي نافعاً مولى يوسف بن وجيه بحروب مع أئمة عمان إلى 351 هـ، وساد عمان وضع غير مستقر في هذه الفترة، عندها قرر معز الدولة احتلال عمان فأرسل حملة على رأسها الوزير أبو محمد الحسن بن محمد المهلبي في عام 352 هـ، ويبدو أن المهلبي كان غير راض بذلك، لهذا تباطأ في إعداد وتنظيم قوته وذلك لمدة سنتين، ولكن قبل أن يتحرك من البصرة مات المهلبي في طريقه بين بغداد والبصرة، وبذلك تأخرت قوة البويهيين إلى عام 354 هـ/965 م. وأعاد معز الدولة الكرة في غزو عمان سنة 354 هـ، وذلك على أثر طرد نافع من عمان من قبل القرامطة الذين استعان بهم أهل عمان كما أشرنا
(1) نفسه، ص:114 - 115
(2)
نفسه، ص: 116 - 118
127