دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

دراسات في التاريخ العماني

سابقا في تنصيب الإمام حفص بن راشد فجهز الخليفة معز الدولة جيشاً، جعل على قيادته أمير البصرة أبو الفرج محمد بن عباس، واتجه أبو الفرج أولاً إلى سيراف حيث أعانه أمير شيراز عضد الدولة بقوة من الديلم وسار الجيش حتى نزل جلفار فوصلها في التاسع من ذي الحجة 355 هـ / 27 نوفمبر 966 م، وعندما وصل هذا القائد إلى عمان الداخل طلب من أهل عمان الدخول في طاعة الخليفة معز الدولة وإقامة الخطبة له، وعلى الرغم من ذلك سار أبو الفرج بأهل عمان سيرة غير حسنة فقد قام بمذابح كبيرة، وأغرق حوالي 9 سفينة من السفن العمانية (1).

وفي العام التالي 356 هـ غادر أبو الفرج محمد بن عباس عمان، على عجل بعد أن تلقى خبر وفاة معز الدولة في 13 من ربيع الأول 356 هـ، وعند عودته إلى بغداد سلم مقاليد السلطة إلى قائد الجيش الديلمي الخاضع لعضد الدولة أمير شيراز في إقليم فارس. ولكن هذا القائد أيضا غادر عمان إلى كرمان، وكلف أبا القاسم المطهر بن محمد بقيادة الجيش، وعين عمر بن نبهان الطائي واليا على عمان (3).

(2)

غير أن هذا الوضع استدعى في النهاية نظر عضد الدولة الذي وجد أن ابن عمه عز الدولة بن معز الدولة قد أخذ ينفرد بالسلطة في العراق، فقرر أن يحتفظ بعمان لنفسه، وأعلنها كجزء من أراضيه، وفي هذه الأثناء وقعت حادثة استدعت اتخاذ قرار حاسم بشأنها وعجلت بقرار عضد الدولة في ضم عمان بالقوة إلى ممتلكاته.

في عام 363 هـ علم عضد الدولة بقيام ثوره في عمان تحت قيادة الحلاج وهو زعيم الجنود الإفريقيين (الزنوج)، وشاركهم بعض الفرق من جنود الديلم على

(1)

(2)

(3)

ابن الأثير، عز الدين أبي الحسن الكامل في التاريخ. ج 8، دار صادر، بيروت: 1979 م، ص: 568

نفسه،

، ص: 577

مايلز الخليج بلدانه وقبائله، ص: 120

128