دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٢١٥رابعاً: دولة بني نبهان الثانية
(1617/ 1026_1556/ 964)
دراسات في التاريخ العماني
لقد اختفى خبر السلطان سليمان بن سليمان بعد حادثة مجازة فلج الغنتق بنزوى عام 906 هـ / 1500 م، غير أن محقق ديوانه أشار إلى أن موته كان عام 915 هـ /1510 م أي بعد حادثة المجازة بتسع سنوات، وقد أشرنا أن الإمام محمد بن إسماعيل صادر أموال بني رواحة عام 909 هـ لأنهم أيدوا السلطان سليمان، ويحمل هذا القول بأن هنالك مواجهة بين هذا الإمام وبين السلطان كما أشرنا أعلاه. كما أننا لا نعرف مصير عائلته كيف كان حالهم لكن بعد نصف قرن من الزمان تمكن حفيده سلطان بن محسن بن سليمان من الاستيلاء على نزوى واستعاد حكم جده سليمان وكان ذلك عام 964 هـ/1556 م، مستغلا صراع الأئمة آنذاك حيث خرج الإمام بركات بن محمد (942 هـ/1535 م - 964 هـ / 1556) من نزوى إلى بهلا لاستعادتها من يد الإمام عمر بن القاسم الفضيلي عام 964 هـ / 1556 م. والإمام عمر نصب في منح بعد أن عزل الشيخ أحمد الإمام بركات من الإمامة، وأصدر حكما بمصادرة أمواله وممتلكات حكومته. ولهذا اختلف رأي أهل عمان في هذا الخلاف بين مؤيد ومعارض
وواقف.
فاستغل سلطان بن محسن بن سليمان الفرصة وهجم على نزوى وأقام دولته بها وأيدته الرعية لكون العلماء والأئمة في صراع فيما بينهم، ولكثرة الضرائب والغرم الذي وقع عليهم. وللشاعر اللواح الخروصي بعض القصائد في
ذلك.
215