دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٥

دراسات في التاريخ العماني

وعاد عمرو إلى الحجاز مخبراً الرسول - ص - بإسلام أهل عمان، ثم أعاده - صلى الله عليه وسلم - مرة ثانية إلى عمان، وبعد وفاة الرسول عاد عمرو وبصحبته سبعون رجلا من أعيان عمان منهم عبد بن الجلندى وأبو صفرة والد

المهلب.

حظى الوفد العماني بالاحترام والتقدير من الخليفة أبي بكر الصديق وكبار الصحابة، ولكن ما كاد يعود الوفد وبصحبتهم جابي الزكاة حذيفة بن محصن الغلفاني، إلا وظهرت الردة في بلاد العرب ونسب إلى أهل دبا أنهم رفضوا دفع الزكاة، فظن الجابي أن أهل دبا ارتدوا عن الإسلام، لكن الشيخ السالمي فسر ذلك اللبس الذي حدا بحذيفة بن محصن أن يسبي بعض أهل دبا، وعلى رأسهم لقيط بن مالك، وأن أعيان عمان منهم سبيعة بن عراك الصيلبي والمعلى بن سعد الخمامي والحارث بن كلثوم الحديدي، قد وفدوا إلى الخليفة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ـ فقدوا السبي. ثم إن الخليفة عمر استعمل على صدقة عمان والبحرين عثمان بن أبي العاص الثقفي، وأقر الخليفة عمر جيفرَ وعَبْد ابني الجلندى على ملكهما، كما أقرهما أبو بكر الصديق، وظل عبد وجيفر على ملكهما حتى ماتا في خلافة علي بن أبي طالب وجهه - فخلفهما عباد بن عبد بن الجلندى وتورد المصادر أن علي بن أبي طالب ولى صدقات عمان الحلو بن عوف الأزدي، لكنه لقي حتفه علي يد بني ناجية انتقاماً لمقتل الخريت بن راشد بن ناجية الذي ثار على علي بن أبي طالب بالكوفة، ثم فرَّ إلى عمان، فتبعته قوة عسكرية بقيادة معقل بن قيس الرياحي فَقُتِلَ الخريت على حَدَّ رواية كُلِّ من الطبري واليعقوبي.

- كرم

الله

وشارك العمانيون في الفتوحات الإسلامية، حيث كلف الخليفة عمر بن الخطاب عثمان بن أبي العاص الثقفي أن يصد هجمات الفرس المتوقعة، فاجتمع مع عثمان ثلاثة آلاف، فارس، جلهم من بني ناجية وبني راسب والأزد، وعبروا من جلفار عن طريق جزيرة ابن كاوان (قشم) الحالية وصدوا قوة فارسية بقيادة شهرك الذي لقي حتفه في المعركة، ومنها تابع بعض العمانيين

25