دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٦دراسات في التاريخ العماني
سيرهم على الساحل الفارسي حتى نزلوا البصرة، وفيهم كعب بن سور الأزدي قاضي عمر بن الخطاب والمهلب بن أبي صفره، فضمهم والي البصرة أبو هريرة إلى جيشه، كما ضمهم عبد الله بن عامر خليفة أبو هريرة على البصرة لجيشه في عام 29 هـ/649 م واختط للعمانيين بالبصرة منازل، وهاجر إليها عدد منهم. كما شارك العمانيون في فتح الساحل الغربي من الهند (تانه، كجرات، والديبل)، وبلدان فارس وما وراء النهر وغيرها من البلاد التي فتحها يزيد بن المهلب بن أبي صفرة العتكي وأنصاره من العمانيين.
ب علاقة عمان بالدولة الأموية وظهور الدعوة الإباضية:
بويع معاوية بن أبي سفيان بالخلافة بعد تنازل الحسن بن علي بن أبي طالب عن الخلافة في سنة 41 هـ / 661 هـ، وبذلك قامت الدولة الأموية وحكمها من أسرة آل سفيان ثلاثة خلفاء (41 هـ / 661 م - 64 هـ / 684 م)، ثم تولاها من آل مروان حيث بويع مروان بن الحكم فتوارثها أبناؤه وذريته حتى سقطت عام 132 هـ/749 م.
تشير الروايات إلى أن عمان تمتعت بالاستقلال الذاتي سياسيا واقتصاديا في حكم الأسرة السفيانية، ولم يكن لمعاوية وخلفائه أي دور في عمان، ولكنها تعرضت لغزو من قبل نجدة بن عامر الحنفي زعيم الخوارج النجدات في البحرين الذي أرسل قوة عسكرية بقيادة عطية بن الأسود الحنفي باغتت صحار فقتلت ملك عمان عباد بن عبد بن الجلندى واستولت على المدينة، وعُين أبو القاسم واليا عليها، ثم عاد عطية إلى البحرين. فاستغل سليمان وسعيد ابنا عباد بن عبد رجوع عطية فهاجموا صحار وقتلوا الوالي، وعاد ملك أبيهما إليهما ثانية، فحكما عمان حتى قدوم حملات الحجاج بن يوسف الثقفي والي العراق (75 هـ / 694 م - 95 هـ / 713 م) للخليفة عبد الملك بن مروان (65 هـ/ 685 م -
86 هـ / 705 م).
26